بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والسبعون 75 · صفحة القارئ 95 من 461 · الصفحة الأصلية 95

صفحة
[صفحة 95]

وَ أُنْثى‏- وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا- إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ‏ (1)- فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ فَهُوَ الشَّرِيفُ الْمُكَرَّمُ الْمُحِبُّ- وَ كَذَلِكَ أَهْلُ طَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ- يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ- وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏ (2)- وَ قَالَ‏ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ‏ (3)- ثُمَّ صَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- وَ يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَ تَمُنُّونَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ بِإِسْلَامِكُمْ- وَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ الْمَنُّ عَلَيْكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ- ثُمَّ قَالَ أَلَا إِنَّهُ مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا- وَ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- أَجْرَيْنَا عَلَيْهِ أَحْكَامَ الْقُرْآنِ وَ أَقْسَامَ الْإِسْلَامِ- لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ- جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الْمُتَّقِينَ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ- الَّذِينَ‏ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏- ثُمَّ قَالَ أَلَا إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي أَصْبَحْتُمْ تَتَمَنَّوْنَهَا- وَ تَرْغَبُونَ فِيهَا- وَ أَصْبَحَتْ تَعِظُكُمْ وَ تَرْمِيكُمْ لَيْسَتْ بِدَارِكُمْ- وَ لَا مَنْزِلِكُمُ الَّذِي خُلِقْتُمْ لَهُ- وَ لَا الَّذِي دُعِيتُمْ إِلَيْهِ- أَلَا وَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاقِيَةٍ لَكُمْ وَ لَا تَبْقَوْنَ عَلَيْهَا- فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ عَاجِلُهَا فَقَدْ حُذِّرْتُمُوهَا- وَ وُصِفَتْ لَكُمْ وَ جَرَّبْتُمُوهَا- فَأَصْبَحْتُمْ لَا تَحْمَدُونَ عَاقِبَتَهَا- فَسَابِقُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى مَنَازِلِكُمُ الَّتِي أُمِرْتُمْ أَنْ تَعْمُرُوهَا- فَهِيَ الْعَامِرَةُ الَّتِي لَا تَخْرَبُ أَبَداً- وَ الْبَاقِيَةُ الَّتِي لَا تَنْفَدُ- رَغَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا وَ دَعَاكُمْ إِلَيْهَا- وَ جَعَلَ لَكُمُ الثَّوَابَ فِيهَا- فَانْظُرُوا يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَهْلِ دِينِ اللَّهِ- مَا وُصِفْتُمْ بِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ- وَ نَزَلْتُمْ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَاهَدْتُمْ عَلَيْهِ- فِيمَا فُضِّلْتُمْ بِهِ أَ بِالْحَسَبِ وَ النَّسَبِ- أَمْ بِعَمَلٍ وَ طَاعَةٍ- فَاسْتَتِمُّوا نِعَمَهُ عَلَيْكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِالصَّبْرِ لِأَنْفُسِكُمْ- وَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى‏


____________

(1) سورة الحجرات: 14.

(2) سورة آل عمران: 31.

(3) مضمون مأخوذ من الآية 32 سورة آل عمران.

التالي ص 95/461 — الأصلية 95 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...