بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 124 من 334

صفحة
[صفحة 123]

باب 86 حرمة شرب الخمر و علتها و النهي عن التداوي بها و الجلوس على مائدة يشرب عليها و أحكامها

الآيات البقرة يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ وَ إِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما (1) المائدة إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ‏ إلى قوله تعالى‏ مُنْتَهُونَ‏ (2) النحل‏ وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً (3).


____________


(1) البقرة: 219.

(2) المائدة: 90.

(3) النحل: 67، قال الطبرسيّ في المجمع ج 6 ص 370: السكر على أربعة أوجه: الأول: ما أسكر من الشراب، و الثاني ما طعم من الطعام، و الثالث السكون و منه ليلة ساكرة أي ساكنة، و الرابع المصدر من قولك سكر سكرا، و منه التسكير: التخيير في قوله تعالى‏ «سُكِّرَتْ أَبْصارُنا» و قال في ص 371: و «مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً» قيل معناه من ثمرات النخيل و الاعناب ما تتخذون منه سكرا، و قيل أن تقديره: و من ثمرات النخيل و الاعناب شي‏ء تتخذون منه سكرا و هو كل ما يسكر من الشراب و الخمر، و الرزق الحسن ما أحل منهما كالخل و الزبيب و الرب و الرطب و التمر، و روى الحاكم في صحيحه بالاسناد عن ابن عبّاس أنّه سئل عن هذه الآية، فقال: السكر ما حرم من ثمنها و الرزق الحسن ما أحل من ثمرها.

قال قتادة: نزلت الآية قبل تحريم الخمر و نزل تحريمها بعد ذلك في سورة المائدة قال أبو مسلم: و لا حاجة الى ذلك سواء كان الخمر حراما أم لم يكن، لانه تعالى خاطب المشركين و عدد انعامه عليهم بهذه الثمرات، و الخمر من أشربتهم فكانت نعمة عليهم، و.


التالي ص 124/334 — الأصلية 123 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...