بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 24 من 800

صفحة

أقول: قوله تعالى‏ «كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ» بما أضيفت «الكبائر» الى‏ «ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ» يفيد أن ما نهى اللّه عنه قسمان: كبائر و غير كبائر هي بعبارة أخرى صغائر، و أن من اجتنب الكبائر منها لا يؤاخذ بالصغائر، أبدا، بل و لا يعاتب لقوله تعالى‏ «وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً» و المراد الدخول الى الجنة قطعا من دون ارتياب، و هذا وعد لطيف من اللّه تعالى بتكفير الصغائر لأن الإنسان الخاطئ الظلوم الجهول لا يتأتى له أن يجتنب الصغائر، و كل ما غلب اللّه على العبد فاللّه أولى له بالعذر.


يبقى الكلام في معرفة الصغائر من الكبائر، فالآية بمقابلتها بين السيئات و الكبائر، و أن اجتناب الكبائر يوجب تكفير السيئات تؤذن بأن السيئات هي الصغائر، و أنّها انما تكفر عند اجتناب الكبائر، و أمّا إذا كان الرجل مقارفا فالكبائر، يؤاخذ بكلها صغائرها و كبائرها قضية للشرط.

التالي ص 24/800 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...