تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 263 من 800
صفحة
و لما تحدث الناس بهذا دعا رسول اللّه عليّ بن أبي طالب و أسامة بن زيد فاستشارهما فأما أسامة فأثنى على خيرا و أمّا على فانه قال: ان النساء لكثير و انك لقادر على أن تستخلف، سل الجارية فانها ستصدقك، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بريرة ليسألها، فقام إليها على بن أبي طالب فضربها ضربا شديدا، يقول: اصدقى رسول اللّه، فقالت: و اللّه ما أعلم الا خيرا الا أنّها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتى الداجن فتأكله.
فاستعذر رسول اللّه يومئذ في خطبة قصيرة خطبها فقال: من يعذرنى من رجل بلغني أذاه في أهل بيتى فقام سعد بن معاذ فقال: أنا أعذرك ان كان من الاوس ضربت عنقه، و ان كان من الخزرج أمرت ففعلنا أمرك، فقام سعد بن عبادة سيد الخزرج و كان قبل ذلك رجلا صالحا و لكن احتملته الحمية فقال لسعد: كذبت لعمرو اللّه ما تقتله و لا تقدر على قتله، فتثاور الحيان: الاوس و الخزرج، فسكتهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).