بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 305 من 1154

صفحة
[صفحة 89]
(1) راجع ج 50 ص 89، فقد روى عن كتاب مناقب آل أبي طالب (ج 4 ص 382 384) عن كتاب الجلاء و الشفاء في خبر أنّه لما مضى الرضا (عليه السلام) جاء محمّد بن جمهور العمى و الحسن بن راشد و عليّ بن مدرك و عليّ بن مهزيار و خلق كثير من سائر البلدان الى المدينة، و سألوا عن الخلف بعد الرضا (عليه السلام) فقالوا: بصريا، و هي قرية أسسها موسى بن جعفر (عليه السلام) على ثلاثة أميال من المدينة.


فجئنا و دخلنا القصر، فإذا الناس فيه متكابسون، فجلسنا معهم اذ خرج علينا عبد اللّه بن موسى شيخ فقال الناس: هذا صاحبنا؟ فقال الفقهاء: قد روينا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) أنّه لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام) فليس هذا صاحبنا، فجاء حتّى جلس في صدر المجلس.


فقال رجل: ما تقول أعزك اللّه في رجل أتى حمارة؟ فقال: تقطع يده و يضرب الحد، و ينفى من الأرض سنة، ثمّ قام إليه آخر فقال: ما تقول أصلحك اللّه في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء؟ قال: بانت منه بصدر الجوزاء و النسر الطائر و النسر الواقع فتحيرنا في جرأته على الخطأ اذ خرج علينا أبو جعفر (عليه السلام) و هو ابن ثمان سنين، فقمنا اليه فسلم على الناس، و قام عبد اللّه بن موسى من مجلسه فجلس بين يديه، و جلس أبو جعفر (عليه السلام) في صدر المجلس، ثمّ قال: سلوا رحمكم اللّه! فقام إليه الرجل الأول و قال: ما تقول أصلحك اللّه في رجل أتى حمارة؟ قال: يضرب دون الحد، و يغرم ثمنها، و يحرم ظهرها و نتاجها، و تخرج الى البرية حتّى تأتي عليها منيتها: سبع أكلها، ذئب أكلها. ثم قال بعد كلام: يا هذا ذاك الرجل ينبش عن ميتة يسرق كفنها و يفجر بها، و يوجب عليه القطع بالسرق و الحدّ بالزنا، و النفي إذا كان عزبا فلو كان محصنا لوجب عليه القتل و الرجم الخبر.


ثمّ قال ابن شهرآشوب: و قد روى عنه المصنفون نحو أبى بكر أحمد بن ثابت في تاريخه، و أبى إسحاق الثعلبي في تفسيره، و محمّد بن منده بن مهربذ في كتابه، و روى إبراهيم بن هاشم قال: استأذنت أبا جعفر (عليه السلام) لقوم من الشيعة فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة، فأجاب فيها و هو ابن عشر سنين.


التالي ص 305/1154 — الأصلية 89 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...