بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 306 من 800

صفحة
بالاسناد عن ابن عبّاس أنّه سئل عن هذه الآية، فقال: السكر ما حرم من ثمنها و الرزق الحسن ما أحل من ثمرها.


قال قتادة: نزلت الآية قبل تحريم الخمر و نزل تحريمها بعد ذلك في سورة المائدة قال أبو مسلم: و لا حاجة الى ذلك سواء كان الخمر حراما أم لم يكن، لانه تعالى خاطب المشركين و عدد انعامه عليهم بهذه الثمرات، و الخمر من أشربتهم فكانت نعمة عليهم، و.






124


____________


قيل: ان المراد بالسكر ما يشرب من أنواع الاشربة ممّا يحل و الرزق الحسن ما يؤكل و الحسن: اللذيذ.


و قد أخطأ من تعلق بهذه الآية في تحليل النبيذ، لانه سبحانه انما أخبر عن فعل كانوا يتعاطونه، فأى رخصة في هذا اللفظ، و الوجه فيه أنّه سبحانه أخبر أنّه خلق هذه الثمار لينتفعوا بها، فاتخذوا منها ما هو محرم عليهم، و لا فرق بين قوله هذا و بين قوله‏ «تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ» أقول: فرق بينهما لان قوله تعالى‏ «تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً» في مقام الامتنان و قوله‏ «تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ» في مقام الإنكار و قبله‏ «وَ لا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى‏ مِنْ أُمَّةٍ»

التالي ص 306/800 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...