تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 79 من 800
صفحة
و روى عن ابن عبّاس أنّه قال: كان السبب في ذلك أن إبليس لقيها في صورة طبيب فدعته الى مداواة أيوب، فقال: اداويه على أنّه إذا برء قال: أنت شفيتنى لا أريد جزاء سواه، قالت: نعم، فأشارت الى أيوب بذلك فحلف ليضربنها.
و قيل: إنّها كانت ذهبت في حاجة فأبطأت في الرجوع فضاق صدر المريض فحلف.
و روى العيّاشيّ بإسناده أن عباد المكى قال: قال لي سفيان الثوري انى أرى لك من أبي عبد اللّه منزلة فاسأله عن رجل زنى و هو مريض فان اقيم عليه الحدّ خافوا ان يموت، ما يقول فيه؟ فسألته فقال لي: هذه المسألة من تلقاء نفسك او أمرك بها انسان؟ فقلت: ان سفيان الثوري أمرنى أن أسألك منها، فقال: ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اتى برجل أحبن: قد استسقى بطنه، و بدت عروق فخذيه، و قد زنى بامرأة مريضة فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأتى بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه به ضربة و ضربها به ضربة و خلى سبيلهما، و ذلك قوله «وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لا تَحْنَثْ».