أقول: تمامه في باب مكارم أخلاق أبي جعفر (2) (صلوات الله و سلامه عليه)
____________
(1) الاختصاص: 102.
(2) أقول تمام الحديث في ج 50 ص 85 من كتاب البحار طبعتنا هذه و فيه قال:
لما مات أبو الحسن الرضا (عليه السلام) حججنا فدخلنا على أبى جعفر (عليه السلام) و قد حضر خلق من الشيعة من كل بلد لينظروا الى أبى جعفر (عليه السلام) فدخل عمه عبد اللّه بن موسى و كان شيخا كبيرا نبيلا، عليه ثياب خشنة و بين عينيه سجادة فجلس و خرج أبو جعفر (عليه السلام) من الحجرة، و عليه قميص قصب و رداء قصب و نعل جدد بيضاء، فقام عبد اللّه و استقبله و قبل بين عينيه و قامت الشيعة و قعد أبو جعفر (عليه السلام) على كرسى و نظر الناس بعضهم الى بعض تحيرا لصغر سنه.
فانتدب رجل من القوم فقال لعمه: أصلحك اللّه ما تقول في رجل أتى بهيمة؟ فقال تقطع يمينه و يضرب الحد، فغضب أبو جعفر (عليه السلام) ثمّ نظر إليه فقال: يا عم اتق اللّه! اتق اللّه! انه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يدي اللّه عزّ و جلّ فيقول لك: لم أفتيت بما لا تعلم؟
فقال له عمه: يا سيدى أ ليس قال هذا أبوك (صلوات الله عليه)؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام)- الى أن قال-: صدقت يا سيدى: «و أنا استغفر اللّه، فتعجب الناس فقالوا: يا سيدنا أ تأذن لنا أن نسألك؟ فقال: نعم، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة، فأجابهم فيها و له تسع سنين.