تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 259 من 385
»»
[صفحة 259]
بيان: المراد بأعلى القدم إما رءوس الأصابع لأنها أعلى بالنسبة إلى سائر أجزاء القدم عند وضعها على الأرض للمسح أو المراد به الكعب بالمعنى المشهور و هو العظم الناتئ في ظهر القدم و بالكعب المفصل و علو الكعب باعتبار ارتفاعه على سائر أجزاء ظهر القدم فالمراد بالمسح من أعلى القدم المسح من رءوس الأصابع أيضا و يكون الابتداء إضافيا أو المراد من جهته و كذا في الانتهاء و يحتمل العكس أيضا بأن يكون المراد بأعلى القدم المفصل و بالكعب الناتئ و توجيهه مما ذكرنا ظاهر.
ثم إنه يمكن أن يكون المراد أنه(ع)كان يمسح تارة هكذا و تارة هكذا أو أنه(ع)كان يمسح ظهر القدم و بطنه تقية و المشهور بين أصحابنا جواز مسح الرأس و الرجلين مقبلا و مدبرا و بعضهم أوجبوا الإقبال كالسيد و الصدوق كما هو الظاهر من كلامهما و ابن إدريس أوجب في الرجلين بخلاف الرأس و الشيخ جوز في المبسوط في الرأس و في النهاية في الرجلين مدبرا و الاحتياط مسلك النجاة.
بيان: القول هنا بمعنى الفعل قال في النهاية العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال و تطلقه على غير الكلام و اللسان فتقول قال بيده أي أخذه و قال برجله أي مشى و قال بثوبه أي رفعه و كل ذلك على المجاز و الاتساع انتهى.
و ظاهر الخبر وجوب الاستيعاب طولا و عرضا و كونه بجميع الكف و لم يقل به أحد من الأصحاب فيما رأينا إلا ما يظهر من الصدوق في الفقيه بل