تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 307 من 385
»»
[صفحة 307]
يؤجر على التجديد فيكون التجديد ثانيا عنده بدعة لكن لم يظهر أن المراد التجديد ثانيا و إن كان لصلاة ثالثة حتى يخالف المشهور أو التجديد ثانيا لصلاة واحدة و قال في المختلف إن كان مراده الأول فقد خالف المشهور و إن كان الثاني لم أقف فيه على نص انتهى.
ثم اعلم أن الذي ذكره الأكثر استحباب الوضوء بعد الوضوء و لم يتعرضوا للوضوء بعد الغسل كغسل الجنابة مع ورود الأخبار بكون الوضوء بعده بدعة و الظاهر أنه إذا صلى بينهما يستحب التجديد لشمول بعض الأخبار له كرواية أمير المؤمنين(ع)المتقدمة و غيرها و المتبادر من أخبار كونه بدعة أنه إنما يكون بدعة إذا وقع بلا فاصلة و لعل الاحتياط في الترك.
لا ينجسه شيء، و انما يكفيه مثل الدهن، و قال الصادق (عليه السلام) من تعدى في وضوئه كان كناقضه.
و في ذلك حديث آخر باسناد منقطع رواه عمرو بن أبي المقدام قال: حدّثني من سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: انى لاعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين، و قد توضأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اثنتين اثنتين فان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يجدد الوضوء لكل فريضة، و لكل صلاة.
أقول: و يظهر من قوله «فان النبيّ» أن ذلك من تتمة الخبر و على ذلك ابتنى كلامه فيما يأتي «فمعنى هذا الحديث» الخ كما سيأتي، و لكن الشيخ الحرّ العامليّ جعله حديثا مرسلا على حدة! فتحرر.
ثمّ قال الصدوق ره: فمعنى هذا الحديث هو أنى لاعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء، و قد جدده النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و الخبر الذي روى أن «من زاد على مرتين لم يؤجر» يؤكد ما ذكرته، و معناه أن تجديده بعد التجديد لا أجر له كالاذان من صلى الظهر و العصر باذان و اقامتين أجزأه و من أذن للعصر كان أفضل، و الاذان الثالث بدعة لا أجر له، و كذلك ما روى أن مرتين أفضل معناه التجديد، و كذلك ما روى في مرتين انه اسباغ.