بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 337 / داخلي 337 من 385

[صفحة 337]

دعائم الإسلام، عن النبي ص مثله‏ (1) بيان قال في الدروس يستحب فتح العين عند الوضوء و ذهب إليه الصدوق و الشيخ في الخلاف ادعى الإجماع منا على عدم وجوبه و لا استحبابه و ظاهر الأصحاب أن مرادهم مجرد فتحها استظهارا لغسل نواحيه لا مع غسلها أيضا لأنه مضرة عظيمة كادت أن تكون حراما و روي أن ابن عمر كان يفعله فعمي لذلك‏ (2) لكن ظاهر الخبر الثاني استحباب إيصال الماء إلى داخل العين و يمكن حمله على ما يصل أحيانا عند الفتح إليه لا المبالغة في ذلك أو المراد غسل الأشفار و لا يبعد حمل الخبرين على التقية لكون الأول عاميا و الثاني غير صحيح السند و نسبة القول باستحبابه إلى الشافعي و يمكن حمل الخبر الأول على المجاز أي بالغوا في إيصال الماء إلى أجزاء الأعضاء.


10- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ‏

____________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 100.

(2) روى أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان قبل أن يتوضأ يستاك ثمّ يتمضمض ثمّ يستنشق و ليس فيها أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتح أجفان عينه و أشرب داخل العين؛ و لعله (ص) رأى بعض العامّة كما رأيت كثيرا من الناس يغمضون أجفانهم و يشدون عليها بحيث تغيب أشفارهم تحت أسرة الاجفان، فلا يجرى الماء عند ارساله من أعلى الجبهة الى الاشفار و منبتها؛ و لا تصل إليها اليد عند مسحها عن الغسالة، فأمر بأن يفتحوا أسرة الاجفان و الا فداخل العين أنظف من أن يغسل بالماء:

خلق اللّه فيها غددا تنفجر منها الطهور تغسل العين حينا فحينا عن الادناس و تذهب برجز الشيطان و تدفع غسالتها الى قناة معدة في المآقى تجرى الى الانف؛ و لو لا هذا الطهور و قناة الغسالة لاتى الشيطان على العين و جلائها و صحتها.


على أن مقتضى الفطرة أن لا يصل الى داخل العين شي‏ء من المواد الخارجية ماء كان أو غبارا، و لذلك ينطبق الاجفان بالطبع من دون إرادة عند هجوم شي‏ء عليها؛ و هذا دليل على ان رش باطنها و اشرابها فعل مرغوب عنه؛ و لذلك يوجب الفساد و خروج المدة و القيح عنها، كما ابتليت به وقتا ما.


التالي الأصلية 337داخلي 337/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...