بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 371 / داخلي 371 من 385

[صفحة 371]

المجدور إذا خافوا على نفوسهم استعمال الماء وجب عليهم التيمم عند حضور الصلاة.


و هذا الكلام يحتمل مع الوجهين السابقين وجها ثالثا و هو أن يكون كلامه في التيمم مختصا بمن لا يتمكن من استعمال الماء أصلا.


و قال المحقق في المعتبر في بحث الوضوء إذا كانت الجبائر على بعض الأعضاء غسل ما يمكن غسله و يمسح ما لا يمكن و لو كان على الجميع جابر أو دواء يتضرر بإزالته جاز المسح على الجميع و لو استضر تيمم و قال في التيمم لو كان به جرح أو جبيرة غسل جسده و ترك الجرح و لم يذكر التيمم للجرح.


و المحقق الشيخ علي في شرح القواعد جمع بين كلمات القوم بوجهين أحدهما الفرق بين ما إذا كان الجرح أو الكسر مستوعبا لتمام عضو من أعضاء الطهارة أو لبعضه بوجوب التيمم في الأول و الجبيرة في الثاني و ثانيهما كون الحكم بالوضوء مختصا بالجرح و القرح و الكسر و التيمم بما عداها من مرض و نحوه و هما لا يصلحان للتعويل و لا يرفعان التنافي و الإشكال كما لا يخفى على من تتبع الأحكام و كلام الأصحاب.


ثم إن أكثرهم أوردوا الأحكام السابقة في الوضوء و لم ينصوا على تعميمه بالنسبة إلى الطهارتين.


و قال المحقق في الشرائع من كان على أعضاء طهارته جبائر و العلامة في المنتهى صرح بعدم الفرق بين الطهارتين مدعيا أنه قول عامة العلماء و هذا التعميم لا يخلو من إشكال في القروح و الجروح لدلالة أخبار كثيرة معتبرة على انتقال المجنب فيهما إلى التيمم من غير تقييد.


نعم ورد


فِي صَحِيحَةِ (1) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَسِيرِ تَكُونُ عَلَيْهِ الْجَبَائِرُ أَوْ تَكُونُ بِهِ الْجِرَاحَةُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ


____________

(1) الكافي ج 3 ص 32، التهذيب ج 1 ص 103 ط حجر ص 363 ط نجف.

التالي الأصلية 371داخلي 371/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...