قال محمد بن إدريس لا يلتفت إلى هذا الحديث لأنه من نوادر الأخبار و الإجماع منعقد على تحريم الميتة و التصرف فيها بكل حال إلا أكلها للمضطر غير الباغي و العادي (1) قرب الإسناد، عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى(ع)مثله (2) بيان ما ذكره ابن إدريس هو المشهور بين الفقهاء و قال الشهيد الثاني (رحمه اللّه) في المسالك الذي جوزوه من الاستصباح بالدهن النجس مختص بما إذا كان الدهن متنجسا بالعرض فلو كان نفسه نجاسة كأليات الميتة و المبانة من الحي لم يصح الانتفاع به مطلقا لإطلاق النهي عن استعمال الميتة و نقل الشهيد عن العلامة (رحمه اللّه) جواز الاستصباح به تحت السماء ثم قال و هو ضعيف.
أقول الجواز عندي أقوى لدلالة الخبر الصحيح المؤيد بالأصل على الجواز و ضعف حجة المنع إذ المتبادر من تحريم الميتة تحريم أكلها كما حقق في موضعه و الإجماع ممنوع و الله يعلم.