بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 79 / داخلي 79 من 385

[صفحة 79]

وَ سُئِلَ عَنِ الزَّيْتِ يَقَعُ فِيهِ شَيْ‏ءٌ لَهُ دَمٌ فَيَمُوتُ فَقَالَ يَبِيعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُهُ صَابُوناً (1).


بيان: السؤال الأول رواه.


الشَّيْخُ عَنِ السَّكُونِيِ‏ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سُئِلَ عَنْ قِدْرٍ طُبِخَتْ وَ إِذَا فِي الْقِدْرِ فَأْرَةٌ قَالَ يُهَرَاقُ مَرَقُهَا وَ يُغْسَلُ اللَّحْمُ وَ يُؤْكَلُ.


. و عمل به الأصحاب و السؤال الثاني أيضا رواه الشيخ عن السكوني‏ (3) عنهما(ع)و فيه إشكال إذ على المشهور لا يجوز استعمال ما يشترط فيه الذبح إلا إذا أخذ من سوق المسلمين أو علم بالتذكية و الأصل عندهم عدمها و ظاهر هذا الخبر و كثير من الأخبار جواز أخذ اللحم المطروح و الجلد المطروح لا سيما إذا انضمت إليه قرينة تورث الظن بالتذكية و سيأتي تمام القول فيه.


و أما السؤال الثالث فيدل على جواز استعمال الدهن المتنجس لغير الاستصباح من المنافع المعتبرة شرعا قال في المسالك و قد ألحق بعض الأصحاب ببيعها للاستصباح بيعها ليعمل صابونا أو ليدهن بها الأجرب و نحو ذلك و يشكل بأنه خروج عن مورد النص المخالف للأصل فإن جاز لتحقق المنفعة فينبغي مثله في المائعات النجسة التي ينتفع بها كالدبس للنحل و نحوه انتهى.


أقول الجواز لا يخلو من قوة للأصل و عموم الأدلة و ذكر الإسراج و الاستصباح في الروايات لا يدل على الحصر بل يمكن أن يكون الغرض بيان الفائدة و الانتفاع بذكر أظهر فوائده و أشيعها كما أن تخصيص المنع بالأكل فيها لا يدل على الحصر و ما ألزم علينا نلتزمه إذ لم يثبت الإجماع على خلافه.


____________

(1) نوادر الراونديّ ص 51.

(2) التهذيب ج 9 ص 86 ط نجف، و هكذا في الكافي ج 6 ص 261.

(3) التهذيب ج 2 ص 365 ط حجر، الكافي ج 6 ص 297 و ج 2 ص 164 ط حجر.

التالي الأصلية 79داخلي 79/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...