بيان: قد ظهر من تلك الأخبار و غيرها أن ما يباع في أسواق المسلمين من الذبائح و اللحوم و الجلود و الأطعمة حلال طاهر لا يجب الفحص عن حاله و لا أعرف فيه خلافا بين الأصحاب و لا فرق في ذلك عندهم بين ما يوجد بيد معلوم الإسلام أو مجهوله و لا في المسلم بين من يستحل ذبيحة الكتابي أم لا عملا بعموم الأدلة.
و اعتبر العلامة في التحرير كون المسلم ممن لا يستحل ذبائح أهل الكتاب و الأول أظهر و الظاهر أن المراد بسوق المسلمين ما كان المسلمون فيه أغلب و أكثر
- كما روي في الموثق (2) عن إسحاق بن عمار عن الكاظم(ع)أنه قال إذا كان الغالب عليه المسلمين فلا بأس.
و ربما يفسر بما كان حاكمهم مسلما و قد يحال على العرف و الظاهر أن العرف أيضا يشهد بما ذكرنا.
____________
(1) قرب الإسناد ص 11 ط حجر و ص 15 ط نجف.
(2) التهذيب ج 1 ص 241 ط حجر، و لفظه قال: لا بأس بالصلاة في الفراء اليمانيّ و فيما صنع في أرض الإسلام، قلت: فان كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس.