بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 84 / داخلي 84 من 385

[صفحة 84]

باب 3 نجاسة الدم و أقسامه و أحكامه‏


1- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ بِهِ الْقَرْحُ لَا يَزَالُ يَدْمَى كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُصَلِّي وَ إِنْ كَانَتِ الدِّمَاءُ تَسِيلُ‏ (1).

وَ مِنْهُ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الْقَرْحَةِ الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُ صَاحِبُهَا رَبْطَهَا وَ لَا حَبْسَ دَمِهَا يُصَلِّي وَ لَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ (2).


بيان: لا خلاف في العفو عن دم القروح و الجروح في الجملة و اختلف في تعيين الحد الموجب للترخص فقيل بالعفو عنه مطلقا إلى أن يبرأ سواء شقت إزالته أم لا و سواء كانت له فترة ينقطع فيها أم لا و اختاره أكثر المحققين من المتأخرين و اعتبر بعضهم سيلان الدم دائما و بعضهم السيلان في جميع الوقت‏ (3) أو تعاقب الجريان على وجه لا تتسع فتراتها لأداء الفريضة و منهم من ناط العفو بحصول المشقة و أوجب في المنتهى إبدال الثوب مع الإمكان و الأول لا يخلو من قوة.


و قوله(ع)و إن كانت الدماء تسيل ظاهر الدلالة على أولوية الحكم في صورة عدم السيلان و ربما يتوهم من قوله فلا يزال يدمي أن الحكم مفروض فيما هو دائم السيلان و رد بأنه ليس معنى لا يزال يدمي أن جريانها متصل دائما بل معناه أن الدم يتكرر خروجها منه و لو حينا بعد حين فإذا قيل فلان‏


____________

(1) لم نجده في المطبوع من السرائر.

(2) السرائر ص 469.

(3) أي وقت الصلاة.

التالي الأصلية 84داخلي 84/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...