بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 90 / داخلي 90 من 385

[صفحة 90]

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنِّي حَكَكْتُ جِلْدِي فَخَرَجَ مِنْهُ دَمٌ فَقَالَ إِذَا اجْتَمَعَ مِنْهُ قَدْرُ حِمَّصَةٍ فَاغْسِلْهُ وَ إِلَّا فَلَا.


. و الوجه الأول ذكره السيد في المدارك و قال الظاهر أن المراد بقدر الحمصة قدرها وزنا لا سعة و هو يقرب من سعة الدرهم و لا يخفى ما فيه إذ يمكن أن يلطخ بقدر الحمصة من الدم تمام الثوب و لا ندري أي شي‏ء أراد بقربه من سعة الدرهم.


و أما استثناء دم الحيض و أنه لا يعفى عن قليله و كثيره فهو مقطوع به في كلام الأصحاب و استندوا إلى‏


- رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ (1) قَالَ لَا تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ دَمٍ لَمْ تُبْصِرْهُ إِلَّا دَمَ الْحَيْضِ فَإِنَّ قَلِيلَهُ وَ كَثِيرَهُ إِنْ رَآهُ وَ إِنْ لَمْ يَرَهُ سَوَاءٌ.


و قالوا ضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب و ألحق الشيخ به دم الاستحاضة و النفاس و الراوندي دم نجس العين و في الجميع نظر.


و أما الإعادة مع العلم و عدمه فهو بإطلاقه مخالف للمشهور و لسائر الأخبار و ظاهر الخبر اختصاص الحكم بدم الحيض و لم أر ذلك في كلامهم و سيأتي الكلام فيه و الفرق بين المسفوح و الرشح غير معهود في الروايات و لا يمكن إثباته بهذا الخبر.


و قوله و أروي أنه لا يجوز لعله محمول على ما إذا لم تعسر إزالته و الفرق بين دمه و دم غيره أيضا مخالف للمشهور و يمكن أن يكون مبنيا على أنه جزء من حيوان لا يؤكل لحمه.


7- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الدُّمَّلِ يَسِيلُ مِنْهُ الْقَيْحُ كَيْفَ يُصْنَعُ قَالَ إِنْ كَانَ غَلِيظاً أَوْ فِيهِ خَلْطٌ مِنْ دَمٍ فَاغْسِلْهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً وَ لَا يَنْقُضُ ذَلِكَ الْوُضُوءَ وَ إِنْ أَصَابَ ثَوْبَكَ قَدْرُ دِينَارٍ مِنَ الدَّمِ فَاغْسِلْهُ وَ لَا تُصَلِّ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَهُ‏ (2).

____________

(1) التهذيب ج 1 ص 73.

(2) راجع البحار ج 10 ص 279.

التالي الأصلية 90داخلي 90/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...