بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 99 من 385

[صفحة 99]

وَ هُمْ أَخْبَاثٌ وَ هُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَ نِسَاؤُهُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَلْبَسُهَا وَ لَا أَغْسِلُهَا وَ أُصَلِّي فِيهَا قَالَ نَعَمْ.


فالمراد بقوله(ع)و لم يحرم لبسه و مسه و الصلاة فيه عدم التحريم إذا ظن ذلك و لم يعلم و لا يخفى بعده.


و الخبر الثالث أيضا ظاهره الطهارة و يمكن حمله على عدم البأس بلبس الثوب و التمتع به لا طهارته و جواز الصلاة فيه.


و الخبر الرابع أيضا ظاهر الدلالة على الطهارة و يمكن حمله على أن صب الخمر كان قبل وقوع المطر و بعده قد طهر المكان فلا بأس بأن يصيب ماء المطر (1) حينئذ أو على أن صب الخمر في الماء كان في أثناء التقاطر و كذا أصابه ماء المطر الثوب أيضا كان في أثنائه أو على أن ماء المطر لعله كان كرا أو على أن القليل لا ينجس بملاقاة النجاسة.


و جواب السؤال الثاني من علي بن جعفر أظهر في الطهارة و يدل على استحباب التنزه عنها مع الإمكان و يمكن حمله على نفي البأس في الصلاة في ذلك المكان مع عدم السجود عليها و عدم ملاقاته بالرطوبة بأن تكون النداوة نداوة لا تسري.


لا يقال لا حاجة إلى السؤال حينئذ لأنه يجوز أن يتوهم أنه لا يصح الصلاة في مكان أصابته الخمر و إن لم يلاق برطوبة كما ورد أنه لا يصلى في بيت فيه خمر لكنه بعيد و ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال دليل العموم.


و جوابا السؤال الثالث و الرابع ظاهران في النجاسة و إن أمكن حملهما على الاستحباب أو التقية كما عرفت.


و أما ما في الفقه فالنهي مع الإدمان ظاهره الكراهة بقرينة سابقة و النهي عن الصلاة في بيت فيه خمر فالمشهور أنه على الكراهة و ظاهر الصدوق الحرمة و خبر النبيذ ظاهره الكراهة مع أنه على تقدير الحرمة أيضا لا يدل على النجاسة.


____________

(1) ما بين العلامتين ساقط من المطبوعة الأولى.

التالي الأصلية 99داخلي 99/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...