الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ» فبعد ما أثبت لها عنوان الرجس فرع عليه وجوب الاجتناب كما فرع طرد المشركين من المسجد الحرام بعد ما أثبت لهم عنوان النجس، فكل ما كان رجسا بتسمية القرآن كان واجب الاجتناب، و هو عبارة اخرى عن النجاسة، فيثبت نجاسة المنافقين إذا كانوا معلومين بالنفاق، و النفاق ابطان الكفر، فيكون الكافر نجسا، و هكذا يصح الاستدلال بقوله تعالى: «إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ» المائدة: 90، حيث علل الحرمة بكون المذكورات من الميتة و الدم المسفوح و لحم الخنزير رجسا.