تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 260 من 385
»»
[صفحة 260]
نقلوا الإجماع على عدم وجوب الاستيعاب العرضي و المشهور وجوب الاستيعاب الطولي و لو بخط غير مستقيم بل يظهر من بعضهم الاتفاق عليه و ظاهر كثير من الأخبار الاكتفاء بالمسمى.
بيان: حمله الشيخ (رحمه اللّه) (2) على ما إذا غسل أعضاءه بالترتيب بأن ينوي فيغسل بما ينزل عليه من ماء المطر وجهه ثم ذراعه الأيمن ثم الأيسر ثم يمسح رأسه و رجليه ببقية النداوة و يخطر بالبال أنه يحتمل أن يكون المراد به إيقاع الغسل بدلا من الوضوء (3) فيكون مؤيدا لاستحباب الغسل دائما و الاكتفاء
____________
(1) قرب الإسناد ص 84 ط حجر، ص 109 ط نجف، كتاب المسائل ج 10 ص 283 من البحار.
(2) رواه في التهذيب ج 1 ص 102 ط حجر.
(3) لكن في لفظ السؤال «يصيبه المطر حتّى يغسل رأسه و لحيته و يديه و رجليه» و هذا ظاهر في أعضاء الوضوء على أن لفظ الوضوء في قوله «يجزيه ذلك عن الوضوء» بالفتح لا الضم بقرينة ذكر المطر، و المراد أنّه هل يجب على المتوضئ صب الماء بيده غرفة أو يكفى انصباب الماء من السماء قطرات.
فأجاب بأنّه ان أصابه المطر بحيث غسله، و هو الانصباب بشدة جاز الاكتفاء به، و ان لم يكن بهذه المثابة، بل كان كالبلل، لا يجزيه عن ماء الوضوء فانه لا يصدق عليه الغسل، لعدم انفصال الغسالة منه، بل هو أشبه بالتدهين و النضح.
و لفظ الحديث في كتاب المسائل هكذا: سألته عن الرجل يكون على غير وضوء فيصيبه المطر حتّى يسيل من رأسه و جبهته و يديه و رجليه، هل يجزيه ذلك من الوضوء؟