بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 350 من 1191

صفحة
[صفحة 113]

باب 7 ما اختلف الأخبار و الأقوال في نجاسته‏

الآيات الحديد وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ‏ (1) تفسير وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ قيل أي أنشأناه و أحدثناه و قيل أي هيأنا من النزل و هو ما يتهيأ للضيف و عن ابن عباس أنه أنزل مع آدم من الحديد


____________


(1) الحديد: 25، و تمام الآية هكذا «لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَ أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَ الْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَ أَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ» قال الطبرسيّ: قوله: «وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ» معطوف على قوله‏ «لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ» أى ليعاملوا بالعدل و ليعلم اللّه نصرة من ينصره موجودا و جهاد من جاهد مع رسوله موجودا، و قوله: «بِالْغَيْبِ» أى بالعلم الواقع بالاستدلال و النظر من غير مشاهدة بالبصر.

أقول: لو كان قوله تعالى‏ «وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ» معطوفا على قوله‏ «لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ» كان المعنى: و أنزلنا مع النبيين الكتاب و الميزان ليعلم اللّه من ينصره و رسله بالغيب، و ظاهر أن التعليل غير مناسب، بل هو معطوف على مقدر كما في غير واحد من الآيات الكريمة منها قوله تعالى‏ «وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» الانعام: 75 في قصة اراءة إبراهيم ملكوت السموات و الأرض.


و المعنى أنا أنزلنا الحديد فيه بأس شديد أي صلابة تقاوم كل بأس فإذا اتخذ منه الجنن و الدروع دافع كل بأس في غيره من الآلات الحجرية و الخشبية، و إذا اتخذ منه السيف و العمود و القناة لم يقم في مقابله غيره، و من ذلك يعرف أن اللّه عزّ و جلّ انما.


التالي ص 350/1191 — الأصلية 113 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...