تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 435 من 1191
صفحة
[صفحة 141]
للمشهور.
نعم ذهب ابن الجنيد إلى وجوب غسل الرأس ثلاثا و الاجتزاء بالدهن في بقية البدن و يمكن حمله على حصول مسمى الجريان لكن في الوضوء هذا الحمل أبعد و آخر الحديث يدل على أن الجنب إذا لم يجد من الماء إلا ما يكفيه لبعض أعضائه غسل ذلك البعض به و غسل البعض الآخر بغسالته و أنه لا يجوز له ذلك إلا مع قلة الماء كما يدل عليه مفهوم الشرط و إن أمكن حمله على الفضل و الكمال و لنذكر بعض ما ذكره الأصحاب في هذا الخبر.
قال في المعالم قال الصدوق في من لا يحضره الفقيه فإن اغتسل الرجل في وهدة و خشي أن يرجع ما ينصب عنه إلى الماء الذي يغتسل منه أخذ كفا و صبه أمامه و كفا عن يمينه و كفا عن يساره و كفا من خلفه و اغتسل منه و ذكر نحو ذلك في المقنع و قال أبوه في رسالته و إن اغتسلت من ماء في وهدة و خشيت أن يرجع ما ينصب عنك إلى المكان الذي تغتسل فيه أخذت له كفا و صببته عن يمينك و كفا عن يسارك و كفا خلفك و كفا أمامك و اغتسلت منه.
و قال الشيخ في النهاية متى حصل الإنسان عند غدير أو قليب و لم يكن معه ما يغترف به الماء لوضوئه فليدخل يده فيه و يأخذ منه ما يحتاج إليه و ليس عليه شيء و إن أراد الغسل للجنابة و خاف إن نزل إليها فساد الماء (1) فليرش عن يمينه و يساره و أمامه و خلفه ثم ليأخذ كفا كفا من الماء فليغتسل به.
و الأصل فيما ذكروه روايات وردت بذلك منها صحيحة علي بن جعفر و منها رواية ابن مسكان و ذكر الروايتين المتقدمتين.
____________
(1) الظاهر أن مراده (رحمه اللّه) أنّه إذا خاف فساد الماء بالنزول إليها فإذا اغتسل خارجا و رجع ماء الغسل الى الماء يعود الفساد فليرش جوانبه لئلا يعود غسالة إزالة المنى أو غسالة الغسل الى الماء، فينطبق على ما ذكره غيره، و لا يحتاج الى ارتكاب سائر التكلفات، منه عفى عنه. كذا وجدناه بخطه (قدّس سرّه) في هامش المخطوطة.