تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 477 من 1191
صفحة
[صفحة 159]
و قال في المعالم نحوا من الوجه الأخير حيث قال المراد أن النجاسة الحاصلة في أسفل القدم و ما هو بمعناه بملاقاة الأرض المتنجسة على الوجه المؤثر يطهر بالمسح في محل آخر من الأرض فسمي زوال الأثر الحاصل من الأرض تطهيرا لها كما تقول الماء مطهر للبول بمعنى أنه مزيل للأثر الحاصل منه و على هذا يكون الحكم المستفاد من الحديث المذكور و ما في معناه مختصا بالنجاسة المكتسبة من الأرض المتنجسة انتهى.
أقول يمكن أن يكون هذا إشارة إلى أنه بمحض المسح على الأرض لا يذهب الأثر الحاصل من الأرض السابقة مطلقا بل يبقى فيه بعض الأجزاء من الأرض المتنجسة فتلك الأجزاء تطهرها الأرض الطاهرة فلا ينافي عموم الحكم لورود تلك العبارة في مقامات أخرى.
و قال في الحبل المتين لعل المراد بالأرض ما يشمل نفس الأرض و ما عليها من القدم و النعل و الخف انتهى و قيل الوجه في هذا التطهير انتقال النجاسة بالوطي عليها من موضع إلى آخر مرة بعد أخرى حتى يستحيل و لا يبقى منها شيء.
تذنيب
ذكر الشيخ ره في الخلاف أن في أصحابنا من قال بأن الجسم الصيقل كالسيف و المرآة و القوارير إذا أصابته نجاسة كفى في طهارته مسح النجاسة منه و عزى إلى المرتضى اختياره ثم قال و لست أعرف به أثرا و ذكر أن عدم طهارته بدون غسله بالماء هو الظاهر و عليه الأكثر و هو أظهر.
____________
لكنه يعتبر فيها ذهاب أثر العين و هو ظاهر.
و أمّا أن الأرض يرادف معنى خاك بالفارسية فسنتكلم عليه إنشاء اللّه في أبحاث التيمم.