تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 76 من 389
صفحة
[صفحة 75]
توضيح الجواب الأول يدل على نجاسة الميتة في الجملة و على عدم جواز بيع الدهن المتنجس إلا بعد البيان للاستصباح سواء كان تحت السماء أو تحت السقف (1) كما هو الأظهر و ستأتي تلك الأحكام مفصلة.
قوله كذلك إن كان جامدا يفهم منه عدم جواز بيع المائع و إن كان فيه فائدة محللة و هو الظاهر من كلام الأصحاب إذ لم يجوزوا بيع الدبس النجس للنحل و نحوه و في دليلهم نظر و التقييد في الجواب الثاني حيث قال لا تبعه من مسلم يدل على جواز البيع من غير المسلم و قد دلت عليه أخبار تأتي في كتاب البيع.
و الجواب الثالث يعطي بإطلاقه على عدم نجاسة القطعة التي تنفصل غالبا مع السن و أنه لا يصدق عليهما القطعة ذات العظم إما لعدم صدق القطعة عرفا عليهما أو عدم كون السن عظما.
و الجواب الرابع يدل على عدم نجاسة الأجزاء الصغار المنفصلة من الإنسان.
قال العلامة في المنتهى الأقرب طهارة ما ينفصل من بدن الإنسان من الأجزاء الصغيرة من البثور و الثؤلول و غيرهما لعدم إمكان التحرز عنها فكان عفوا دفعا للمشقة و أكثر المحققين من المتأخرين لم يستجودوا هذا التعليل و قال بعضهم و التحقيق أنه ليس لما يعتمد عليه من أدلة نجاسة الميتة و أبعاضها و ما في معناها من الأجزاء المبانة من الحي دلالة على نجاسة نحو هذه الأجزاء التي تزول عنها أثر الحياة في حال اتصالها بالبدن فهي على أصل الطهارة و أومأ (رحمه اللّه) في النهاية إلى هذه الرواية و استدل بها على الطهارة أيضا من حيث إطلاق نفي البأس عن مس هذه الأجزاء في حال الصلاة فإنه يدل على عدم الفرق بين كون المس برطوبة و يبوسة إذ المقام مقام تفصيل كما يدل عليه اشتراط
____________
(1) انما نهى عن الاستصباح تحت السقف، لانه يوجب نجاسة السقف، فان دخان الدهن له دسومة؛ فاذا كان الدهن نجسا كان دخانه أيضا نجسا.