بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 77 من 389

صفحة
[صفحة 76]

نفي البأس بانتفاء تخوف سيلان الدم فلو كان مس تلك الأجزاء مقتضيا للتنجيس و لو على بعض الوجوه لم يحسن الإطلاق بل كان اللائق البيان كما وقع في خوف السيلان.


3- فِقْهُ الرِّضَا، رُوِيَ‏ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إِلَّا ذُو نَفْسٍ سَائِلَةٍ أَوْ حَيَوَانٌ لَهُ دَمٌ‏ (1) وَ قَالَ إِنْ مَسَّ ثَوْبُكَ مَيِّتاً فَاغْسِلْ مَا أَصَابَ وَ إِنْ مَسِسْتَ مَيْتَةً فَاغْسِلْ يَدَيْكَ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ غُسْلٌ وَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْكَ ذَلِكَ فِي الْإِنْسَانِ وَحْدَهُ‏ (2).

بيان: قوله أو حيوان الترديد باعتبار اختلاف لفظ الرواية و قوله(ع)فاغسل ما أصاب يحتمل أن يكون المعنى فاغسل ما أصابه ثوبك من الميت من رطوبة أو نجاسة لكن قوله إن مسست ميتة ظاهره وجوب غسل اليد مع اليبوسة أيضا كما اختاره العلامة و يمكن حمله على الرطوبة أو على الاستحباب مع اليبوسة.

4- الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رُكُوبِ جُلُودِ السِّبَاعِ قَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يُسْجَدْ عَلَيْهَا (3).

وَ مِنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ فَقَالَ ارْكَبُوا وَ لَا تَلْبَسُوا شَيْئاً مِنْهَا تُصَلُّونَ فِيهِ‏ (4).


بيان: الخبران يدلان على كون السباع قابلة للتذكية بمعنى إفادتها جواز الانتفاع بجلدها لطهارته كما هو المشهور بين الأصحاب بل قال الشهيد ره أنه لا يعلم القائل بعدم وقوع الذكاة عليها سوى الكلب و الخنزير و استشكال الشهيد الثاني (رحمه اللّه) و بعض المتأخرين في الحكم بعد ورود

____________


(1) فقه الرضا ص 5.

(2) فقه الرضا ص 18 س 3 و 36 متفرقا.

(3) المحاسن ص 629.

(4) المصدر نفسه ص 629.

التالي ص 77/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...