بيان: لعل المعنى أنه نصف الصلاة لشدة مدخليته في صحتها و قد سمى الله الصلاة إيمانا (2) في قوله سبحانه وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ كما مر (3).
(2) أقول: بل الظاهر أن المراد بالايمان هو تصديق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عند تحويل القبلة حيث كان صعبا عليهم لكونه متضمنا لتخطئة قبلتهم الأولى و لذلك ارتد بعض المسلمين حينذاك كما قال عزّ و جلّ في صدر الآية «سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها» الى قوله «وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ».
(3) راجع باب تحول القبلة ج 19 ص 195- 202 من هذه الطبعة الحديثة، و الآية في سورة البقرة: 143.