تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 126 من 405
»»
[صفحة 126]
و قوله كلما قرب من الزوال كان أفضل ذكره الصدوق في الفقيه (1) أيضا و حكم به أكثر الأصحاب و توقف فيه بعض المتأخرين لعدم النص و لعل هذا الخبر مع الشهرة بين القدماء يكفي لذلك.
و أما القضاء بعد الزوال و يوم السبت فهو المشهور بين الأصحاب و ظاهر الأكثر عدم الفرق بين كون الفوات عمدا أو نسيانا لعذر أو غيره و ظاهر الصدوق في الفقيه اشتراطه بالنسيان أو العذر و ظاهر صدر هذه الرواية اشتراطه بالنسيان كمرسلة
. و قال الكليني بعد إيراد تلك الرواية و روي فيه رخصة للعليل فظاهره اختيار مذهب الصدوق و عدم الاشتراط لعله أقوى لإطلاق سائر الروايات المعتبرة ثم إن ظاهر الأكثر استحباب القضاء ليلة السبت أيضا و الأخبار خالية عنه و إن أمكن أن يراد بيوم السبت ما يشمل الليل لكن لا يمكن الاستدلال به و الأولوية ممنوعة لاحتمال اشتراط المماثلة و ما ورد في هذا الخبر من القضاء في سائر أيام الأسبوع فلم أر به قائلا و لا رواية غيرها.
و أما التقديم يوم الخميس لمن خاف عوز الماء يوم الجمعة فهو المشهور بين الأصحاب و وردت به روايتان أخريان (3) و الشيخ عمم الحكم لخائف فوت الأداء مطلقا و تبعه بعض المتأخرين و مستنده غير واضح و الوجه عدم التعدي عن المنصوص و قيل الظاهر أن ليلة الجمعة كيوم الخميس و به قطع الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الإجماع و فيه إشكال إذ المذكور في الرواية يوم الخميس فالتعدي منه إلى غيره يحتاج إلى دليل و الأولوية ممنوعة كما عرفت و لو تمكن من قدم غسله يوم الخميس من الغسل يوم الجمعة استحب له ذلك لعموم الأدلة