غزوة خيبر، فلم تكن في مكّة لتعاهد خديجة (عليها السلام) عند رحلتها و لا في المدينة حتّى تلى زفاف الزهراء (سلام الله عليها).
و قد كثر ذكر أسماء بنت عميس هذه في الروايات التي تتعلق بحياة السيّدة فاطمة، تارة عند زفافها، و أخرى عند نفاسها بأولادها، و اخرى عند تمريضها و تغسيلها و تعبية نعش لها يسترها عن الرائين و كلها مدعومة مزعومة من روايات القصاصين و أساطيرهم، كيف و اجماع علماء أهل البيت و شيعتهم قائم على أنّها دفنت ليلا في بيتها خفية، بوصية منها (عليها السلام) أوصت الى على بذلك و عهدت إليه.
و إذا كانت السيّدة المظلومة المضطهدة غسلت في بيتها ليلا اختفاء من الناس و أمرائهم (و قد كانت بيتها بيت على (عليهما السلام) متصلا بمسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليس لهم باب يمرون منه الا من داخل المسجد) ثم دفنت هناك، لئلا يتمكن الامراء من الصلاة على قبرها فلم تكن حاجة الى النعش و لا السرير لتحمل عليها، و لا أن تشيع جنازتها بنار و مشعل أو مجمرة و غير ذلك ممّا نطقت به ألسنة القصاصين.
راجع في ذلك كتاب المزار ج 100 ص 191- 197 باب زيارة فاطمة (عليها السلام) و موضع قبرها، و ان شئت راجع التهذيب ج 6 ص 9 ط نجف، عيون الأخبار ج 1 ص 311 ط الإسلامية، قرب الإسناد ص 161 ط حجر، معاني الأخبار ص 267، الكافي ج 4 ص 556، الفقيه ج 2 ص 341 ط نجف، و قد صرّح الصدوق في كتبه و الشيخ في التهذيب و هكذا استظهر المؤلّف العلّامة المجلسيّ في البحار الباب المذكور آنفا أن السيّدة فاطمة مدفونة في بيتها.