بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · الصفحة الأصلية 362 / داخلي 362 من 405

[صفحة 362]

لم تجب الصلاة عليه مع غيره ممن تجب عليه لاختلاف الوجه و صرح في التذكرة بعدم جواز جمع الجميع بنية واحدة متحدة الوجه ثم قال و لو قيل بإجزاء الواحدة المشتملة على الوجهين بالتقسيط أمكن.


أقول ما ذكره أخيرا موجه على القول بلزوم نية الوجه و هو غير ثابت‏


- و قال الشهيد في الذكرى‏ لو اجتمع الرجال صفوا مدرجا يجعل رأس الثاني إلى ألية الأول و هكذا ثم يقوم الإمام في الوسط و لو كان معهم نساء جعل رأس المرأة الأولى إلى ألية الرجل الأخير ثم الثانية إلى ألية الأولى و هكذا ثم يقوم وسط الرجال و يصلي عليهم صلاة واحدة و روى ذلك كله عمار عن الصادق ع..


أقول رواية عمار في الكافي‏ (1) أيضا هكذا و في التهذيب‏ (2) و المنتهى ثم يجعل رأس المرأة الأخرى إلى رأس المرأة الأولى و ما في الكافي أضبط و أقوى لكن رواية عمار لا تصلح لمعارضة سائر الأخبار و كان الأصحاب فرقوا بين ما إذا كان الميت من كل صنف واحدا أو متعددا فعملوا في الثاني برواية عمار و في الأول بالروايات المطلقة بأن يجعل صدر المرأة مثلا محاذيا لوسط الرجل و يقف الإمام محاذيا لوسط الرجل.


ثم إن الأصحاب في الصورة الأولى التي يقف الإمام فيها في وسط الصف المدرج لم يتعرضوا لأنه يقف قريبا من الجنازة التي أمامه فيقع بعض الجنائز الكائنة عن يمينه خلفه أو يقف بحيث تكون جميع الجنائز أمامه و إن بعد كثيرا عن الجنازة التي تحاذيه و الخبر أيضا في ذلك مجمل و على تقدير العمل بالخبر القول بالتخيير لا يخلو من قوة.


قوله و كانت الجنازة مقلوبة أي كان رأس الميت في يسار المصلي و


____________

(1) الكافي ج 3 ص 174.

(2) التهذيب ج 1 ص 344.

التالي الأصلية 362داخلي 362/405 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...