تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 172 من 1240
صفحة
[صفحة 263] و أمّا الابتداء بالاشرف فالاشرف و الابتداء بالميامن ثمّ المياسر، فهو السنة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما عرفت في الوضوء ج 80 ص 263 «لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ».
و لكنه غير مخل بحقيقة الغسل، حتى في الوضوء، حيث جمع اللّه عزّ و جلّ بين غسل اليدين و مسح الرجلين بلفظ واحد و لم يقدم أحدهما على الآخر، خصوصا إذا جمع المتوضى بين غسل يديه معا في وقت واحد كما إذا كان مفلوجا فوضأه آخران: احدهما يمينه و الآخر يساره في وقت واحد أو مسحا رجليه معا- أو هو بنفسه من دون تقديم و تأخير، أو بتقديم الميامن على المياسر آنا ما.
أو قلنا بجواز الوضوء الارتماسى كما إذا كان الماء سائلا من فوق الى أسفل بقوة فوضا الرجل وجهه ثمّ مد يديه تحت الماء فسال الماء بقوة من اعلى مرفقيه الى أصابعه دفعة واحدة، بحيث صدق الغسل من دون مسح و ذلك بمعنى أنّه اكتفى بالسيلان القوى من المسح اللازم الذي كان من لوازم الغسل عرفا، ففي هاتين الصورتين لا يجب عليه أن يبدأ بالميامن لانه قد خرج عن مورد السنة راسا كما ورد مثل ذلك في مسح الرجلين معا.
و أمّا الغسل فالامر فيه أسهل فان القرآن الكريم أوجب التطهر.