تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 185 من 428
صفحة
[صفحة 175]
بين(ع)أن مثل تلك السلامة عين الابتلاء و يؤيده قوله(ع)كفى بالسلامة داء أي تصير غالبا سببا للأدواء النفسانية و الأمراض الروحانية أو المعنى أن السلامة عن معارضة الناس و المسالمة معهم إنما تجوز إذا كانت مع الانقياد للحق و موافقة رضى الله لا كما اختاره جماعة من الأشقياء في زمانه (صلوات الله عليه) و خالفوا إمامهم و كفروا و ارتدوا و الأوسط أظهر و الحبيبتان العينان.
و قال الجوهري العفر الرجل الخبيث الداهي و المرأة عفرة قال أبو عبيدة العفريت من كل شيء المبالغ يقال فلان عفريت نفريت و عفرية نفرية
- و في الحديث إن الله يبغض العفرية النفرية الذي لا يرزأ في أهل و لا مال.
و العفرية المصحح و النفرية إتباع و قال في نفر النفريت إتباع للعفريت و توكيد.
و قال في النهاية بعد ذكر الحديث هو الداهي الخبيث الشرير و منه العفريت و قيل هو الجموع المنوع و قيل الظلوم و قال الجوهري في تفسيره العفرية المصحح و النفرية إتباع له و كأنه أشبه لأنه قال في تمامه الذي لا يرزأ في أهل و لا مال.
و قال الزمخشري العفر و العفرية و العفريت و العفارية القوي المتشيطن الذي يعفر قرنه و الياء في عفرية و عفارية للإلحاق بشرذمة و عذافرة و الهاء فيهما للمبالغة و التاء في عفريت للإلحاق بقنديل و قال في حديث سراقة فلم يرزءاني شيئا أي لم يأخذا مني شيئا يقال رزأته أرزؤه و أصله النقص و منه ما رزأنا من مالك شيئا أي ما نقصنا منه شيئا و لا أخذنا.