. و ذكروا أنه إن كان الماء ملكا لأحدهم اختص به و لم يكن له بذله لغيره و لو كان مباحا وجب على كل من المحدث و الجنب المبادرة إلى حيازته فإن سبق إليه أحدهما و حازه اختص به و لو توافيا دفعة اشتراكا و لو تغلب أحدهما أثم و ملك و إن كان ملكا لهم جميعا أو لمالك يسمح ببذله فلا ريب أن لملاكه الخيرة في تخصيص من شاءوا به و إنما الكلام في من الأولى.
فقال الشيخ في النهاية إنه الجنب و اختاره الأكثر و قيل الميت و قال الشيخ في الخلاف إن كان لأحدهم فهو أحق به و إن لم يكن لواحد بعينه تخيروا في التخصيص
____________
(1) في العيون قدر ما يكتفى أحدهما به: أيهما يبدأ به؟ و هو أظهر، و في العلل ما يكفى أحدهم أيهم؟ فلعل الجمع على المجاز، أو لان المراد أن بعضهم محدث و لم يذكر في السؤال و لا في الجواب لظهوره و ظهور حكمه، منه عفى عنه، كذا بخطه (قدّس سرّه) في الهامش.