بيان: اشتراط البرد في وجوب الغسل مما لا خلاف فيه بين الأصحاب و أما القطعة ذات العظم فالمشهور بين الأصحاب وجوب الغسل بمسها سواء أبينت من حي أو ميت و نقل الشيخ إجماع الفرقة عليه و يظهر من بعض عباراتهم اختصاص الحكم بالمبانة من الميت و يحكى عن ابن الجنيد القول بوجوبه ما بينه و بين سنة و توقف فيه المحقق في المعتبر و أجاب عما استدلوا به من مرسلة أيوب بن نوح (2) بأنها مقطوعة و العمل بها قليل و قال دعوى الشيخ الإجماع لم يثبت و غايته الاستحباب تفصيا من إطراح قول الشيخ و الرواية.
و يظهر من هذا أن ما ذكره الشيخ لم يكن فتوى مشهورا بين قدماء الأصحاب و الأحوط العمل بالمشهور و هل العظم المجرد بحكم ذات العظم فيه قولان أقربهما العدم بل مع الاتصال أيضا يشكل الحكم بالوجوب.
ثم إنه يدل على اشتراط الصلاة بغسل المس كما هو ظاهر بعض الإطلاقات من الأصحاب و صرح جماعة من المحققين من المتأخرين بعدم المستند و الأحوط رعاية الاشتراط و إن كان إثبات مثل هذا الحكم بمجرد هذه الرواية لا يخلو من إشكال.