و هو أخص من الدعوى و ظاهره عدم الجواز مع الحاجة انتهى.
و ما في الفقه مع تأيده بالشهرة و استمرار العمل في الأعصار ربما يصلح دليلا على الكراهة و أما إثبات الحرمة ففيه إشكال.
نعم الظاهر من الخبر جواز الصلاة على الميت بعد الدفن لمن لم يصل عليه و إن صلى عليه غيره و اختلف الأصحاب فيه فذهب الأكثر و منهم الشيخان و ابن البراج و ابن إدريس و ابن حمزة و المحقق في الشرائع و العلامة في الإرشاد إلى جواز الصلاة على القبر يوما و ليلة لمن فاتته الصلاة عليه قبل الدفن و إطلاق كلامهم يقتضي جواز الصلاة عليه كذلك و إن كان الميت قد صلي عليه قبل الدفن و قال سلار يصلى عليه إلى ثلاثة أيام و يظهر من كلام الشيخ في الخلاف أن به رواية (2).
و قال ابن الجنيد يصلى عليه ما لم يتغير صورته و لم أطلع على مستند لشيء من هذه التقديرات و اعترف الفاضلان بعدم الاطلاع عليه و قال الصدوق من لم يدرك الصلاة على الميت صلى على القبر و لم يقيد لها وقتا و قربه الشهيد في البيان و أوجب في المختلف الصلاة على من دفن بغير صلاة و منع من الصلاة على غيره و حكم في المعتبر بعدم وجوب الصلاة بعد الدفن مطلقا قال و لا أمنع الجواز و قواه في المنتهى.
____________
(1) التهذيب ج 1 ص 128 ط حجر ص 454 ج 1 ط نجف، و لفظه قال: كتبت الى أبى محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام): أ يجوز أن يجعل الميتين على جنازة واحدة في موضع الحاجة و قلة الناس؟ و ان كان الميتان رجلا و امرأة يحملان على سرير واجد و يصلى عليهما؟ فوقع (عليه السلام): لا يحمل الرجل مع المرأة على سرير واحد.