بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 391 من 1240

صفحة
[صفحة 133]

فكني عن الحدث بالمجي‏ء من مكانه و تسمية الفقهاء العذرة بالغائط من تسمية الحال باسم المحل و قيل إن لفظة أو هاهنا بمعنى الواو (1) و المراد و الله أعلم أو كنتم مسافرين و جاء أحد منكم من الغائط.


أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ المراد جماعهن كما في قوله تعالى‏ وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَ‏ و اللمس و المس بمعنى كما قاله اللغويون و سيأتي الأخبار في تفسير اللمس بالوطء و قد نقل الخاص و العام عن ابن عباس أنه كان يقول إن الله سبحانه حيي كريم يعبر عن مباشرة النساء بملامستهن و ذهب الشافعي إلى أن المراد مطلق اللمس لغير محرم و خصه مالك بما كان عن شهوة و أما أبو حنيفة فقال المراد الوطء لا المس.


و قوله تعالى‏ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً يشمل ما لو وجد ماء لا يكفيه للغسل و هو جنب أو للوضوء و هو محدث حدثا أصغر فعند علمائنا يترك الماء و ينتقل فرضه إلى التيمم و قول بعض العامة يجب عليه أن يستعمله في بعض أعضائه ثم يتيمم لأنه واجد للماء ضعيف إذ وجوده على هذا التقدير كعدمه و لو صدق عليه أنه واجد للماء لما جاز له التيمم كذا قيل.


و قال الشيخ البهائي قدس الله سره للبحث فيه مجال فقوله سبحانه‏ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً يراد به و الله أعلم ما يكفي الطهارة و مما يؤيد ذلك قوله تعالى في كفارة اليمين‏ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ‏ (2) أي فمن لم يجد إطعام عشرة مساكين ففرضه الصيام و قد حكم الكل بأنه لو وجد إطعام أقل من عشرة لم يجب عليه ذلك و انتقل فرضه إلى الصوم انتهى.


و قال الشهيد الثاني ربما حكي عن الشيخ في بعض أقواله التبعيض و احتمل العلامة في النهاية وجوب صرف الماء إلى بعض أعضاء الجنب لجواز وجود ما يكمل طهارته‏


____________


(1) سيجي‏ء الكلام فيه.

(2) المائدة: 89.

التالي ص 391/1240 — الأصلية 133 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...