بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 419 من 1240

صفحة
[صفحة 151]

شرح المشكاة في شرح حديث عمار إن في الخبر فوائد منها أن في التيمم تكفي ضربة واحدة للوجه و الكفين و هو مذهب علي و ابن عباس و عمار و جمع من التابعين و ذهب عبد الله بن عمر و جابر من التابعين و الأكثرون من فقهاء الأمصار إلى أن التيمم ضربتان انتهى.


فظهر من هذا أن القول المشهور بين المخالفين ضربتان و أن الضربة مشهور عندهم من مذهب أمير المؤمنين(ع)و عمار التابع له في جميع الأحكام و ابن عباس الموافق له في أكثرها فتبين أن أخبار الضربة أقوى و أخبار الضربتين حملها على التقية أولى و إن كان الأحوط الجمع بينهما فيهما و لعل اختلاف أجزاء هذا الخبر أيضا للتقية.


ثم اعلم أن معظم الأصحاب عبروا بلفظ الضرب و هو الوضع المشتمل على اعتماد يحصل به مسماه عرفا فلا يكفي الوضع المجرد عنه و بعضهم عبر بلفظ الوضع كالشيخ في النهاية و المبسوط و اختاره الشهيد و جماعة و التعبير في الأخبار مختلف و الضرب أحوط بل أقوى.


و استحباب نفض اليدين بعد الضرب مذهب الأصحاب و أجمعوا على عدم وجوبه و استحب الشيخ مسح إحدى اليدين بالأخرى بعد النفض و ذكر في هذا الخبر مكان النفض.


و اعتبر أكثر الأصحاب كون مسح الوجه بباطن الكفين معا و نقل عن ابن الجنيد أنه اجتزأ باليد اليمنى لصدق المسح و هو كذلك بالنظر إلى الآية لكن ظاهر الأخبار المبينة لها الأول.


و قالوا يعتبر في المسح كونه بباطن الكف اختيارا لأنه المعهود فلو مسح بالظهر اختيارا أو بآلة لم يجز نعم لو تعذر المسح بالباطن أجزأ الظاهر و الأحوط ضم التولية معه.


و ظاهر الأصحاب أنه يشترط في ضرب اليدين أن يكونا دفعة فلو ضرب إحدى يديه ثم أتبعه بالأخرى لم يجز و مسح الجبهة من قصاص شعر الرأس‏


التالي ص 419/1240 — الأصلية 151 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...