بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 420 من 1240

صفحة
[صفحة 152]

إلى طرف الأنف الأعلى كأنه متفق عليه بين الأصحاب‏ (1) و أوجب بعضهم الجبينين أيضا و الصدوق مسح الحاجبين أيضا و قد عرفت أن أباه قال بمسح جميع الوجه قال في الذكرى و في كلام الجعفي إشعار به و المشهور في اليدين أن حدهما الزند و نقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب أن المسح على اليدين من أصول الأصابع إلى رءوسها.


و قال علي بن بابويه امسح يديك من المرفقين إلى الأصابع و قال الصدوق في بيان التيمم للجنابة و مسح يده فوق الكف قليلا و يحتمل أن يكون مراده الابتداء من فوق الكف من باب المقدمة أو أراد عدم وجوب الاستيعاب.


و أما أنه إذا تمكن من استعمال الماء في غير الصلاة ينتقض تيممه و لو فقد الماء بعد ذلك يجب عليه إعادة التيمم فقد قال في المعتبر إنه إجماع أهل العلم و من تيمم تيمما صحيحا و صلى ثم خرج الوقت لم يجب عليه القضاء و قال في المنتهى و عليه إجماع أهل العلم.


و نقل عن السيد المرتضى أن الحاضر إذا تيمم لفقد الماء وجب عليه الإعادة إذا وجده و الأقوى سقوط القضاء مطلقا و لو تيمم و صلى مع سعة الوقت ثم وجد الماء في الوقت فإن قلنا باختصاص التيمم بآخر الوقت بطلت صلاته مطلقا و إن قلنا بجوازه مع السعة فالأقوى عدم الإعادة كما اختاره المحقق في المعتبر و الشهيد في الذكرى و نقل عن ابن الجنيد و ابن أبي عقيل القول بوجوب الإعادة لأخبار حملها على الاستحباب طريق الجمع و أما أنه يكفيه تيمم واحد لصلوات متعددة فلا خلاف فيه ظاهرا بين الأصحاب.


و لو وجد الماء بعد الدخول في الصلاة فقد اختلف فيه كلام الأصحاب على أقوال الأول أنه يمضي في صلاته و لو تلبس بتكبيرة الإحرام كما دل عليه هذا الخبر و هو مختار الأكثر الثاني أنه يرجع ما لم يركع و إليه ذهب الصدوق و الشيخ في النهاية و جماعة الثالث أنه يرجع ما لم يقرأ ذهب إليه سلار الرابع وجوب القطع مطلقا إذا غلب على ظنه سعة الوقت بقدر الطهارة


____________


التالي ص 420/1240 — الأصلية 152 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...