تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 42 من 428
صفحة
[صفحة 40]
و قد يناقش في الأول بأنه لا ينافي الوجوب بالغير كونه واجبا قبل وجوب الغير إذا علم أو ظن أنه سيصير واجبا و يمكن الإتيان به وجوبا موسعا يتضيق بتضيق الفرض.
و عندي أن لا جدوى في هذا الخلاف كثيرا إذ الفائدة الثانية قلما يتفق موردها و معه يوقعه خروجا من الخلاف.
و أما الأولى فلا ريب في أن الأئمة و أتباعهم(ع)لم يكونوا يوجبون تأخير الطاهرة إلى الوقت بل كانوا يواظبون عليها مع نقل الاتفاق على شرعية إيقاعها قبل الوقت و أما النية فلم يثبت وجوب نية الوجه و على تقديره فإنما هو فيما كان معلوما فإيقاعها بنية القربة كاف لا سيما إذا ضم إليها نية الرفع و الاستباحة لصلاة ما فظهر أن تلك المشاجرات الطويلة لا طائل تحتها.
ثم الظاهر أن القائلين بالوجوب النفسي قائلون بالوجوب الغيري أيضا بعد دخول وقت مشروط به فلا تغفل.