بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 42 من 428

صفحة
[صفحة 40]

و قد يناقش في الأول بأنه لا ينافي الوجوب بالغير كونه واجبا قبل وجوب الغير إذا علم أو ظن أنه سيصير واجبا و يمكن الإتيان به وجوبا موسعا يتضيق بتضيق الفرض.


و عندي أن لا جدوى في هذا الخلاف كثيرا إذ الفائدة الثانية قلما يتفق موردها و معه يوقعه خروجا من الخلاف.


و أما الأولى فلا ريب في أن الأئمة و أتباعهم(ع)لم يكونوا يوجبون تأخير الطاهرة إلى الوقت بل كانوا يواظبون عليها مع نقل الاتفاق على شرعية إيقاعها قبل الوقت و أما النية فلم يثبت وجوب نية الوجه و على تقديره فإنما هو فيما كان معلوما فإيقاعها بنية القربة كاف لا سيما إذا ضم إليها نية الرفع و الاستباحة لصلاة ما فظهر أن تلك المشاجرات الطويلة لا طائل تحتها.


ثم الظاهر أن القائلين بالوجوب النفسي قائلون بالوجوب الغيري أيضا بعد دخول وقت مشروط به فلا تغفل.


1- جُنَّةُ الْأَمَانِ لِلْكَفْعَمِيِّ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي أَثْنَاءِ كُلِّ غُسْلٍ- مَا ذَكَرُهُ الشَّهِيدُ فِي نَفْلِيَّتِهِ اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي- وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مِدْحَتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ- اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي طَهُوراً وَ شِفَاءً وَ نُوراً- إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ- وَ يَقُولُ بَعْدَ الْفَرَاغِ اللَّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبِي- وَ زَكِّ عَمَلِي وَ تَقَبَّلْ سَعْيِي- وَ اجْعَلْ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ.

الْمُتَهَجِّدُ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْغُسْلِ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي- وَ طَهِّرْ لِي قَلْبِي إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ الْأَوَّلِ.


بيان: روى الكليني‏ (1) بسند فيه إرسال قال تقول في غسل الجنابة اللهم طهر قلبي إلى قوله خيرا لي‏

- و روى الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارٍ (2) السَّابَاطِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا اغْتَسَلْتَ مِنْ جَنَابَةٍ فَقُلِ اللَّهُمَّ طَهِّرْ


____________


(1) الكافي ج 3 ص 43.

(2) التهذيب ج 1 ص 104 ط حجر.

التالي ص 42/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...