بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 60 من 428

صفحة
[صفحة 55]

ثم المشهور أن العنق يغسل مع الرأس و فيه أيضا إشكال و إن كان الظاهر من الأخبار ذلك و الأحوط الغسل مع الرأس و مع البدن معا.


قوله و إن كان عليك موافق لما رواه‏


الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ‏ (1) وَ الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ‏ (2) عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَغْتَسِلُ فِي الْكَنِيفِ الَّذِي يُبَالُ فِيهِ- وَ عَلَيَّ نَعْلٌ سِنْدِيَّةٌ فَأَغْتَسِلُ وَ عَلَيَّ النَّعْلُ كَمَا هِيَ- فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ جَسَدِكَ- يُصِيبُ أَسْفَلَ قَدَمَيْكَ فَلَا تَغْسِلْ قَدَمَيْكَ.


و يدل على أن ذكر الكنيف في الرواية لبيان ضرورة لبس النعل و إنما المقصود وصول ماء الغسل لا تطهير الرجل من نجاسة الكنيف كما توهم.


و قوله و إن اغتسلت في حفيرة موافق لما رواه‏


الْكُلَيْنِيُ‏ (3) وَ الشَّيْخُ فِي الْمَجْهُولِ‏ (4) عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ- أَ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ بَعْدَ الْغُسْلِ- فَقَالَ إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ يَسِيلُ الْمَاءُ عَلَى رِجْلَيْهِ- فَلَا عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَغْسِلْهُمَا- وَ إِنْ كَانَ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ يَسْتَنْقِعُ رِجْلَاهُ فِي الْمَاءِ- فَلْيَغْسِلْهُمَا (5).


____________


(1) الفقيه ج 1 ص 19.

(2) التهذيب ج 1 ص 37 ط حجر.

(3) الكافي ج 3 ص 44.

(4) التهذيب ج 1 ص 37.

(5) الظاهر أن الرجلين انما يغسلان لاجل قذارة الغسالة، و لذلك قال (عليه السلام) في الصورة الأولى: «ان كان يغتسل في مكان يسيل الماء على رجليه بعد الغسل» و ذلك بأن يغتسل على صخرة مثلا أو خشبة بحيث يسيل الماء على رجليه بعد تمام الغسل، فإذا قد تمّ غسلهما من دون أن يتلطخ بالغسالة.

و أمّا إذا اغتسل في وهدة أو حفيرة أو قائما في طشت بحيث يجتمع فيها الماء الذي انفصل من جسده بعد تمام الغسل فقد تلطخ قدماه بالغسالة فيجب عليه غسلهما، و انما قلنا بعد تمام الغسل؛ فان متن السؤال تضمن ذلك بقوله «أ يغسل رجليه بعد الغسل»؟ و ذلك.


التالي ص 60/428 — الأصلية 55 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...