تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والسبعون 78 · صفحة 870 من 1240
صفحة
[صفحة 293]
القميص و تغسيله عاريا مستور العورة أو تغسيله في قميصه الأظهر من الأخبار الثاني و ظاهرها طهارة القميص و إن لم يعصر كما صرح به جماعة و نقل في المعتبر الإجماع على استحباب تليين الأصابع و حكي عن ابن أبي عقيل القول بالمنع لقوله(ع)في خبر (1) طلحة بن زيد و لا تغمز له مفصلا و نزله الشيخ على ما بعد الغسل.
و قال في المعتبر و يمسح بطنه أمام الغسلتين الأوليين إلا الحامل و المقصود بالمسح خروج ما لعله بقي مع الميت و إنما قصد ذلك لئلا يخرج بعد الغسل ما يؤذي و لا يمسح أمام الثالثة و هو إجماع فقهائنا و المشهور استحباب الاستقبال بالميت حالة الغسل بل قال في المعتبر إنه اتفاق أهل العلم و نقل عن ظاهر الشيخ في المبسوط القول بالوجوب و اختاره في المنتهى و رجحه المحقق الشيخ علي و هو أحوط.
و أما أنه يغسله أولى الناس به فقد رواه الشيخ عن الصادق عن أبيه عن علي(ع)(2) و فسره الأكثر بالأولى بالميراث أي الوارث أولى من غير الوارث و قال بعض المتأخرين و لا يبعد أن يراد أشد الناس به علاقة.
أقول و يحتمل أن يكون المراد الأولوية من جهة المذهب.
و ذكر الأكثر أن الرجال في كل مرتبة من مراتب الإرث أولى من النساء في تلك المرتبة من غير فرق بين أن يكون الميت رجلا أو امرأة و ذكروا أن الميت لو كان امرأة لا يمكن للولي الذكر مباشرة تغسيلها أذن للمماثل فلا يصح بدون ذلك و قيل باختصاص الحكم بالرجال و أما النساء فالنساء أولى بغسلهن و ذكروا أن الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها في كل أحكام الميت لرواية إسحاق (3).
و ما ذكره من كيفية الأغسال الثلاثة مطابق لما ذكره الصدوق في