تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · الصفحة الأصلية 125 / داخلي 125 من 380
»»
[صفحة 125]
باب 18 فضل التعزي و الصبر عند المصائب و المكاره
الآيات البقرة وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ- الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (1) و قال تعالى وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ إلى قوله وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (2) لقمان وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (3) الزمر إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ (4) تفسير وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ أي و لنصيبنكم إصابة من يختبر أحوالكم هل تصبرون على البلاء و تستسلمون للقضاء بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ أي بقليل من ذلك و إنما قلله بالإضافة إلى ما وقاهم عنه ليخفف عنهم و يريهم أن رحمته لا تفارقهم أو بالنسبة إلى ما يصيب به معانديهم في الآخرة وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ عطف على شيء أو الخوف و قيل الخوف خوف الله و الجوع صوم شهر رمضان و النقص من الأموال الزكوات و الصدقات و من الأنفس الأمراض و من الثمرات موت الأولاد فإنهم ثمرات القلوب كما مر في الخبر و التعميم في