تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 126 من 380
»»
[صفحة 126]
الجميع أولى.
وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ الخطاب للرسول ص أو لمن يتأتى منه البشارة و المصيبة تعم ما يصيب الإنسان من مكروه أي أخبرهم بما لهم على الصبر في تلك المشاق و المكاره من المثوبة الجزيلة و العاقبة الجميلة.
قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ معنى إِنَّا لِلَّهِ إقرار له بالعبودية أي نحن عبيد الله و ملكه فله التصرف فينا بالحياة و الموت و الصحة و المرض و المالك على الإطلاق أعلم بصلاح مملوكه و اعتراض المملوك عليه من سفاهته وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إقرار بالبعث و النشور و تسلية للنفس بأن الله تعالى عند رجوعنا إليه يثيبنا على ما أصابنا من المكاره و الآلام أحسن الثواب كما وعدنا و ينتقم لنا ممن ظلمنا و فيه تسلية من جهة أخرى و هي أنه إذ كان رجوعنا جميعا إلى الله و إلى ثوابه فلا نبالي بافتراقنا بالموت و لا ضرر على الميت أيضا فإنه ينتقل من دار إلى دار أحسن من الأولى و رجع إلى رب كريم هو مالك الدنيا و العقبى.
- و في الحديث من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته و أحسن عقباه و جعل له خلفا صالحا يرضاه.
- و قال(ع)من أصيب بمصيبة فأحدث استرجاعا و إن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثله يوم أصيب (1).
و الصلاة في الأصل الدعاء و من الله التزكية و الثناء الجميل و المغفرة و جمعها للتنبيه على كثرتها و تنوعها و المراد بالرحمة اللطف و الإحسان وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ للحق و الصواب حيث استرجعوا و سلموا لقضاء الله.