تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · الصفحة الأصلية 351 / داخلي 350 من 380
»»
[صفحة 351]
و لعل مراد المفيد أيضا تأكد الاستحباب كما أول الشيخ كلامه به.
و قد استدل في الذكرى له بما
- رواه الصدوق (رحمه اللّه) عن أبي عبد الله(ع)أول الوقت رضوان الله و آخره عفو الله.
قال و العفو لا يكون إلا عن ذنب (1) قال و جوابه بجواز توجه العفو بترك الأولى مثل عفا الله عنك و ربما يؤول بغفران سائر الذنوب.
قوله(ع)أنتم رعاة الشمس و النجوم من الرعاية أو الرعي فإنهم لمحافظتهم على رعاية النجوم لمعرفة أوقات الصلوات فكأنهم رعاتها كما روي عن بعض الصحابة أنه قال صرنا رعاة الشمس و القمر بعد ما كنا رعاة الإبل
____________
(1) الفقيه ج 1 ص 140، و مثل ذلك من الأحاديث مضمونا في حدّ الاستفاضة و لكن الحديث صدر على الأوقات المسنونة من قبل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فيكون لكل صلاة وقت اول و وقت آخر الوقت الأول هو الموافق للسنة و الفرض و الوقت الثاني داخل في الفرض خارج عن السنة فان كان ذلك عن رغبة فقد كفر لقوله (ص) «و من رغب عن سنتى فليس منى»، و لما كان هذه السنة في فريضة كان تركها خطأ و ذنبا «لقوله (ص): السنة سنتان: سنة في فريضة الاخذ بها هدى و تركها ضلالة و كل ضلالة سبيلها الى النار» الحديث.
و أمّا أن لكل صلاة وقتين، فصلاة الظهر أول وقتها حيث صار ظل الشاخص مثله و آخر وقتها حيث يدخل وقت صلاة العصر، و صلاة العصر اول وقتها حيث صار الظل مثلاه و آخره غروب الشمس و صلاة المغرب أول وقتها ذهاب الحمرة و آخره ذهاب الشفق أول الغسق و صلاة العشاء أول وقتها الغسق الى ثلث الليل و آخر وقتها من ثلث الليل الى النصف ثمّ إلى آخر الليل على ما عرفت.
و هكذا أول الوقت لصلاة الغداة الغلس لمن يعرف الحساب، و طلوع الفجر بياضا معترضا في الافق لعامة الناس، و آخر وقتها طلوع الحمرة المشرقية فان مجىء هذه الحمرة علامة طلوع الشمس كما أن ذهابها في المغرب علامة غروبها، و الفرق بأكثر من عشر دقائق، و سيأتي مفاد ذلك في الاخبار المندرجة في هذا الباب و قد مر بعضها كما من أربعين الشهيد.