تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · الصفحة الأصلية 352 / داخلي 351 من 380
»»
[صفحة 352]
و الغنم و البقر.
و ما أحد يصلي صلاتين أي صلاة تحسب صلاتين فتكون الجملة الثانية مؤكدة و موضحة بها أو المراد الصلاة مع المخالفين تقية و الصلاة في البيت بآدابها (1) أو المراد نوعان من الصلاة أي قد يصلون بطريقة المخالفين تقية و قد يصلون بغير تقية فله النوعان من الصلاة و كذا قوله(ع)لكم أجر في السر و أجر في العلانية أي في الأعمال التي تأتون بها سرا و الأعمال التي تأتون بها علانية أو ما تأتون به ظاهرا من موافقتهم و ما تسرون من مخالفتهم و عدم الاعتناء بصلاتهم و أعمالهم.
(1) بل قد عرفت أن هذا هو المراد بعد ما رخصوا لشيعتهم الجمع بين الصلاتين و الإتيان بنوافلها مجتمعا، و لذلك قال بعده: «لكم أجر في السر و أجر في العلانية».
(2) النساء: 103، و قد عرفت معنى الآية في صدر الباب و غيره و أن معنى كون الصلاة كتابا موقوتا، أنها تؤدى حين تؤدى بالامر الأول لكونه مكتوبا، فان أدى في أول الوقت كان أداء، كما كان يصلّي رسول اللّه المغرب عند ذهاب الحمرة، و ان أداها في آخر الوقت قرب الغسق كان أداء كما صلى رسول اللّه بعرفة و جمع بين العشاءين، حتى لو صلاها خارج الوقت المفروض أو المسنون كان أداء كما فعله رسول اللّه في صلاة الصبح في سفر و صلاة العصر في غزوة بنى قريظة على ما روى و صلى سليمان بن داود بعد توارى الشمس بالحجاب على ما مر تحت الرقم 16 و سيأتي عن قريب.