تبيين ظاهره استحباب وضع الرداء لصاحب المصيبة و الظاهر الرجوع في ذلك إلى العرف و يحتمل أن يكون بناؤه على شدة التأثر و التألم أو الارتباط و الخلطة لا القرابة و الأول أظهر و يظهر منه أن المراد بالرداء الثوب المتعارف الذي يلبسه الناس فوق الثياب (2) غالبا ليكون وضعه سببا للامتياز و من هذا التعليل فهموا غير ذلك من أنواع الامتياز خصوصا في الأزمنة التي لا يصلح وضع الرداء للامتياز و ظاهر الخبر المرسل تحريم وضع الرداء لغير صاحب المصيبة كما ذهب إليه ابن حمزة و إثبات التحريم بمثله مشكل و الأحوط الترك و قد مر الكلام فيه في باب التشييع.
و أما استحباب بعث الطعام ثلاثة أيام إلى صاحب المصيبة فلا خلاف بين الأصحاب في ذلك و فيه إيماء إلى استحباب اتخاذ المأتم ثلاثة بل على استحباب تعاهدهم و تعزيتهم ثلاثة أيضا فإن الإطعام عنه يدل على اجتماع الناس للمصيبة.
قال في الذكرى بعد ذكر بعض أحكام التعزية و لا حد لزمانها عملا بالعموم نعم لو أدت التعزية إلى تجديد حزن قد نسي كان تركها أولى و يمكن القول