بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 101 من 402

صفحة
[صفحة 98]

التعزية و التسلية أي في ذات الله فإن الله باق لكل أحد بعد فوت كل شي‏ء أو في ثواب الله سبحانه و ما أعده للصابرين و وعدهم أو في التفكر فيها أو في التفكر في أن الله حكيم لا يفعل إلا الأصلح بعباده ما يوجب التصبر و التسلي و الرضا بالمصيبة.


و يحتمل أن يكون الكلام مبنيا على التجريد كما قال في الكشاف في قوله تعالى‏ رِيحٍ فِيها صِرٌّ (1) بعد ذكر وجهين الثالث أن يكون من قوله تعالى‏ لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (2) و من قولك إن ضيعني فلان ففي الله كاف و كافل قال و في الرحمن للضعفاء كاف.


و قال في تلخيص المفتاح و في شرحه في عد أقسام التجريد و منها ما يكون بدخول في المنتزع منه نحو قوله تعالى‏ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ (3) أي في جهنم و هي دار الخلد انتزع منها دارا أخرى و جعلها معدة في جهنم لأجل الكفار تهويلا لأمرها و مبالغة في اتصافها بالشدة انتهى.


و الدرك محركة اللحاق و الوصول أي يحصل به تعالى أو بثوابه الخلف و العوض من كل هالك و تدارك ما قد فات أو الوصول إلى ما يتوهم فوته عن الإنسان من المنافع بفوات من مات.


فبالله فثقوا هذا مما قدر فيه أما و الفاء دليل عليه قال الرضي رضي الله عنه و قد يحذف أما لكثرة الاستعمال نحو قوله تعالى‏ وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ (4) و هذا فَلْيَذُوقُوهُ‏ (5) فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا (6)


____________


(1) آل عمران: 117.

(2) الأحزاب: 21.

(3) فصّلت: 28.

(4) المدّثّر: 3- 5.

(5) ص: 57.

(6) يونس: 58.

التالي ص 101/402 — الأصلية 98 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...