بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 102 من 402

صفحة
[صفحة 99]

و إنما يطرد ذلك إذا كان ما بعد الفاء أمرا أو نهيا و ما قبلها منصوبا به أو بمفسر به فلا يقال زيد فضربت و لا زيدا فضربته بتقدير أما و أما قولك زيد فوجد فالفاء فيه زائدة.


و قال ابن هشام الفاء في نحو بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ (1) جواب لأما مقدرة عند بعضهم و فيه إجحاف و زائدة عند الفارسي و فيه بعد و عاطفة عند غيره و الأصل تنبه فاعبد الله ثم حذف تنبه و قدم المنصوب على الفاء إصلاحا للفظ كيلا تقع الفاء صدرا كما قال الجميع في الفاء في نحو أما زيدا فاضرب إذ الأصل مهما يكن من شي‏ء فاضرب زيدا.


و قال الزمخشري في قوله تعالى‏ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا (2) فحذف أحد الفعلين لدلالة المذكور عليه و الفاء داخلة لمعنى الشرط كأنه قيل إنه فرحوا بشي‏ء فليخصوهما بالفرح فإنه لا مفروح به أحق منهما و يجوز أن يراد بفضل الله و برحمته فليعتنوا فبذلك فليفرحوا.


فإن المصاب أي لم تقع المصيبة على من أصيب في الدنيا بفوت مال أو حميم و أحرز ثواب الآخرة بل المصيبة مصيبة من حرم ثواب الآخرة و إن كان له الدنيا بحذافيرها هذا آخر وطئي من الدنيا أي آخر نزولي إلى الأرض و مشيي عليها و يعارضه أخبار كثيرة و يمكن حمله على أن المراد آخر نزولي لإنزال الوحي أو المراد به قلة النزول بعد ذلك فإن القليل في حكم المعدوم و قال الجوهري الحس و الحسيس الصوت الخفي و مقتضى الجمع بين الأخبار أن جبرئيل و الخضر(ع)كلاهما أتيا للتعزية.


48- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهما‏) أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَاهُمْ آتٍ يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ وَ لَا يَرَوْنَ شَخْصَهُ- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ- وَ إِنَّما

____________


(1) الزمر: 66.

(2) يونس: 58.

التالي ص 102/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...