بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 157 من 1021

صفحة
[صفحة 44]

يمنع من اللحد لعدم إمكان توسيع اللحد بحيث يسع جثته(ع)لرخاوة أرض المدينة و قال في المنتهى اللحد أفضل من الشق و هو قول العلماء


- رَوَى الْجُمْهُورُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: اللَّحْدُ لَنَا وَ الشَّقُّ لِغَيْرِنَا.


و لا بأس بالشق لأن الواجب مواراته في الأرض و هي تحصل معه و معنى اللحد أنه إذا بلغ أرض القبر حفر في جانبه مما يلي القبلة مكانا يوضع الميت فيه و معنى الشق أن يحفر في أرض القبر شقا يوضع الميت فيه و يسقف عليه و ذلك يختلف باختلاف الأراضي في القوة و الضعف فالمستحب في الأرض القوية اللحد و في الضعيفة الشق للأمن من الانخساف و عليه يحمل حديث الباقر(ع)انتهى.


قوله(ع)رجلا بدينا في أكثر نسخ الحديث بادنا و في القاموس البادن و البدين و المبدن كمعظم الجسيم قوله(ع)تتوضأ المراد بالتوضي غسل اليد كما


رَوَى الْكُلَيْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‏ (1) عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: قُلْتُ الرَّجُلُ يُغَمِّضُ عَيْنَ الْمَيِّتِ عَلَيْهِ غُسْلٌ- قَالَ إِذَا مَسَّهُ بِحَرَارَتِهِ فَلَا- وَ لَكِنْ إِذَا مَسَّهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ فَلْيَغْتَسِلْ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ- قُلْتُ فَمَنْ حَمَلَهُ عَلَيْهِ غُسْلٌ قَالَ لَا- قُلْتُ فَمَنْ أَدْخَلَهُ الْقَبْرَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ قَالَ لَا- إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ تُرَابِ الْقَبْرِ إِنْ شَاءَ.


فإن الظاهر منه أيضا أن المراد أنه يغسل يده مما أصابها من تراب القبر و أما الحمل على التيمم بتراب القبر فلا يخلو من بعد إذ إطلاق الوضوء على التيمم غير مأنوس و أيضا فلا ثمرة للتخصيص بتراب القبر.


قوله(ع)إذا أتيت به القبر رواه الكليني و غيره في الحسن كالصحيح عن الحلبي‏ (2) إلى قوله و لقه منك رضوانا و فيه فسله من قبل رجليه و هو أصوب و على ما هنا لعل المعنى سابقا برأسه فالضمير راجع إلى الميت و فيه و قل كما قلت في الصلاة عليه مرة واحدة من عند اللهم إن كان‏


____________


التالي ص 157/1021 — الأصلية 44 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...