بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 16 من 402

صفحة
[صفحة 15]

بيان: المشهور بين الأصحاب استحباب رفع القبر مقدار أربع أصابع مفرجات لا أكثر من ذلك و ابن زهرة خير بينها و بين شبر و في خبر سماعة (1) يرفع من الأرض قدر أربع أصابع مضمومة و عليه ابن أبي عقيل قال في الذكرى قلت اختلاف الرواية دليل التخيير

- و ما رووه‏ (2) عن جابر أن قبر النبي ص رفع قدر شبر.


و رويناه عن إبراهيم‏ (3) بن علي عن الصادق(ع)أيضا يقارب التفريج و لما كان المقصود من رفع القبر أن يعرف ليزار و يحترم كان مسمى الرفع كافيا و قال ابن البراج شبرا و أربع أصابع انتهى.


و قال في المنتهى يستحب أن يرفع من الأرض مقدار أربع أصابع مفرجات و هو قول العلماء ثم قال و قد روي استحباب ارتفاعه أربع أصابع مفرجات و روي أربع أصابع مضمومات و الكل جائز ثم قال يكره أن يرفع أكثر من ذلك و هو فتوى العلماء انتهى.


و أما رش القبر فلا خلاف في استحبابه قال في المنتهى و عليه فتوى العلماء و المشهور في كيفيته أنه يستحب أن يستقبل الصاب القبلة و يبدأ بالرش من قبل رأسه ثم يدور عليه إلى أن ينتهي إلى الرأس فإن فضل من الماء شي‏ء صبه على وسط القبر


- لِرِوَايَةِ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ‏ (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: السُّنَّةُ فِي رَشِّ الْمَاءِ عَلَى الْقَبْرِ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ- وَ تَبْدَأَ مِنْ عِنْدِ الرَّأْسِ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلِ- ثُمَّ تَدُورَ عَلَى الْقَبْرِ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ- ثُمَّ تَرُشَّ عَلَى وَسَطِ الْقَبْرِ فَذَلِكَ السُّنَّةُ.


. أقول مقتضى غيرها من الروايات إجزاء النضح كيف اتفق و الظاهر


____________


(1) راجع التهذيب ج 1 ص 92 الكافي ج 3 ص 199.

(2) سيأتي لفظه نقلا من كتاب المنتهى.

(3) التهذيب ج 1 ص 132، و متن الحديث هو الذي رواه عن الصدوق في العلل عن الحسين بن على الرافقى في الصفحة السابقة.

(4) التهذيب ج 1 ص 91.

التالي ص 16/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...