بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 172 من 402

صفحة
[صفحة 162]

و ترك الأعمال أو الراحة و السكون.


أحباء لا يتزاورون الأحباء بالموحدة جمع حبيب كخليل و الأخلاء أي هم أحباء لتقاربهم بأبدانهم أو لأنهم كانوا أحباء قبل موتهم في الدنيا و في بعض النسخ المصححة الأحياء بالمثناة التحتانية فالظاهر أنه جمع حي بمعنى القبيلة قال الجوهري الحي واحد أحياء العرب و يحتمل أن يراد أنهم أحياء بنفوسهم لا يتزاورون بأبدانهم.


بليت بينهم أي اندرست أسباب التعارف بينهم و السبب في الأصل الحبل ثم استعير لكل ما يتوصل به إلى شي‏ء ذكره الجزري و قيل لفظة جنب موضوعة في الأصل للمباعدة و منه قولهم الجار الجنب أي جارك من قوم آخرين و لذا يقولون فلان في جانب الهجر و في جانب القطيعة و لا يقولون في جانب المواصلة و الظعن السير و الجديدان الليل و النهار و السرمد الدائم.


و قال ابن أبي الحديد ليس المراد أنهم و هم موتى يشعرون بالوقت الذي ماتوا فيه و لا يشعرون بما يتعقبه من الأوقات بل المراد أن صورة ذلك الوقت لو بقيت عندهم لبقيت من غير أن يزيلها وقت آخر يطرأ عليها و يجوز أن يفسر على مذهب من قال ببقاء الأنفس فيقال إن النفس التي تفارق ليلا تبقى الليلة و الظلمة حاصلة عندها أبدا و لا تزول بطريان نهار عليها لأنها قد فارقت الحواس فلا سبيل لها إلى أن يرتسم فيها شي‏ء من المحسوسات بعد المفارقة و إنما حصل ما حصل من غير زيادة عليه و كذلك الأنفس التي تفارق نهارا.


مما قدروا أي تصوروا و جعلوا له مقدارا بأوهامهم.


فكلا الغايتين اللام العهدي في الكلام إشارة إلى الغايتين المعهودتين بين المتكلم و المخاطب أي غاية السعداء و الأشقياء و يحتمل أن يكون المراد بالغاية امتداد المسافة أي مدة البرزخ أو منتهى الامتداد و هو البرزخ لأنه غاية حياة الدنيا و هو يمتد إلى أن ينتهى إلى مباءة هي الجنة أو النار.


و يحتمل أن يكون إشارة إلى الغايتين المفهومتين من الفقرتين السابقتين‏


التالي ص 172/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...